08.04.2008
بين الأفنان 2

بين الأفنان
2
أمسكتُ تلابيب عينيَّ الموغلتين في أدغال التمنع المُعشِب الوارِفِ، وقلت لهما:"ألا تذكرانْ؟" لكن...
أذناي ذكرتا:
"الباحث عن الزمن البائد يكتب كعربي"
صدى كلماتٍ من جُمَانْ، في ليل بهيم...لولا نور فوانيسَ تدلت، جيئة وذهابا، من أذنين على حُلَّة كبَشرة البرتقال المرير على مضغ النسيانْ، المحرق عيونَ الصبا على حين غِرة...
كان يستعجلكِ المُدلجون الرائحون، وأنتِ غير عَجْلى، كأنما بنانكِ الرقيق عقرب الوقت، أوقفتِه ريثما تبدي لون خِضابه الفتانْ...
لا تسيء حُسْنَ الظن، فأنتَ تحسنُ سُوءه دائما...
سيانْ،
مشوقا يلاعبُه الظنُّ ويلاعبُ الظنَّ في كل آنْ؟
لا تحسن سوء الظن،
ليس لأجلكَ راحت الفوانيس
ولا لأجلكَ غدت...
ليس لأجلك توقف الزهُوُّ بعينه، يَدُلُّ على زمانِه المضمحل، ذلك الباحثَ عن زمنه على أوراق أسفار، في ظلام غرفة باردة تحت جلده المقرور المقروح، لا في عيون حبيبته التافهة الحسانْ...الدافئة...
ليس لأجلكَ توقف الزمانْ
ولا لأجلك الكلماتْ
ليس إليك أشار البنانْ
ولا لأجلك الصُّماتْ
ليس لأجلك البسماتْ...بجمال كالدم القاني راعفة ْ...
ولا لأجلك انجزرت مياه الموت عن شفتيها، ألم تعلم أن تلك الجزيرة الجماد ناطقة عارفة ْ ؟
أم أنك بنُ يقظانَ الهوى؟
يُعوزه العِرفانْ
لكن ِ الآنْ؟
خُذكَ وعُدْ إليكْ...اركب رياح النسيانِ تُسَخِّرها رُخاء، وسِر بعيدا، بعيدا...
لن تعدو أن تكون، آخر، آخر الدهر... كذاك الذي
أرسله يلاقي موتَه، سُليمانْ...
كلا، لا تبتعد كثيرا، لا توغل في النوى، العشق كوكب مَكَرَ بكل رحالة لم يَضَع عصى تِسْيَارِه طوعا،
أداره، أداره حوله وحول نفسه
ثم أعاده حيث كانْ...
يتبع
11:45 Publié dans Poésie | Lien permanent | Commentaires (19) | Envoyer cette note
بين الأفنان ()1

تنزهتُ بين ملامحك، يستعجلني ربان الشوق من سفينته الراسية، على ضفاف عينيك، يريد ركوب بحرهما الأدهم الكميت، قبل أن تُطـْبقي الأجفانْ
دُون أشرعتي العالية...مضيت واثقا أن بيني وبين أجفانك حبالا قاسية الاطمئنانْ. مضيت، كباحث عن نباتات نادرة في جزيرة ساحرة نائية، لها جبين ووجنتان وأنف جميل منحوت كنحت يونانْ
على مرمر كالفخـَّار...
مضيت أقطف بسمة ارتسمت على شفتيك، كنبتة أينعت على خلجان الأساطير التي اقتتل على كنوزها ألف ألف قرصانْ، فأفنتهم ومكثت كما هي، عذراء... أبدية العذرية لم تبرحِ المكانْ...
وزهرا صافي التفتح جميلا، كبسمة شهيد لمح القرب، يحسبه الناظر المحجوب عن الملكوت فقط...وسنانْ
جلست أستمع تنزُّلَ خواطرك، كطَلِّ صباح يوقظ الورود من نومتها، برفق، صافيا كالبلور، صامتا...
وزهرا...لم أدر هل سَمَّوْهُ بكِ أم سمَّوْكِ بهْ...حين أسْمَوكْ...أم وُلِدْتما معا في ذات الزمانْ...
وعَقـَّتْ عنكما السفوح المَوْشِية الأبدية...
وشذاه...
كألوانه، أحمر، أبيض، بنفسجي، يرشد الحيرانْ.
وأوغلت بين الأفنانِ، حتى لم أعد أعرفني منك، لكن قيل لي بعدُ:
" خـُذ ْكَ وعُدْ إليكْ...
الآنْ..."
تناولت ما تبقى من حبات عقدي أصَففها شِعرا، أو كشِعر، نزعتُ أوتادَ عَروضِه وأسبابه، أرسلته طليقا حرا عتيقا حيث يشاء، وأثبتُّ بآلته، بآلائه خِباء نفسي في عواصف النسيانْ...
وعدت أدراجي أنظر إليكْ
بعيني روحي،
أمَّا إنسان العين ففانْ...
يتبع...
(إنسان العين بؤبؤها كما في لسان العرب. آنس يأنس أي أبصر يبصر، ومنه الانسان لأنه يُرى في مقابل الجان)
11:40 Publié dans Poésie | Lien permanent | Commentaires (7) | Envoyer cette note
14.03.2008
كاللهب

كاللهب
أضرمْتـُكِ في صدري
بخاطر من لهبْ
كطفل لا يدري،
يخَالُ النارَ ذهبْ...
وفررت من وِزري
والريحْ
بِركْضي تهُبْ،
تـُذكِي الجمْرَا
فاستعذبتهْ،
منتظرَا...
في صمتٍ كالصبرْ...
كالأدبْ
ضيفا على إناء نفسي
أنتظر القِرَى...
12:22 Publié dans Poésie, Poésie | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note
كاللهب

كاللهب
أضرمْتـُكِ في صدري
بخاطر من لهبْ
كطفل لا يدري،
يخَالُ النارَ ذهبْ...
وفررت من وِزري
والريحْ
بِركْضي تهُبْ،
تـُذكِي الجمْرَا
فاستعذبتهْ،
منتظرَا...
في صمتٍ كالصبرْ...
كالأدبْ
ضيفا على إناء نفسي
أنتظر القِرَى...
12:22 Publié dans Poésie, Poésie | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note
16.02.2008
لم أقل لها....بعد

خزانة حُسن عالية ْ،
تَمِيرُ كلَّ عين
رانية ْ
أسغبها الشوق،
إلى ملامحها،
فتنقلبُ العين راضية ْ،
وما نقصت مِيرَة حُسنها،
كأنها عينٌ سارية ْ..
تـُعطي يمينا، شمالا
زكاة الجمالْ...
بسْماتٍ، كصدقاتٍ
على خيال الشعر، جارية ْ
يقول مُسْتـَعْطيها :
" نِلْتُ أمانِيَهْ!"
" نِلْتُ أمانِيَهْ!"
وهِيَا....هِيَهْ
خزانة ٌ عالية ْ!
13:55 Publié dans Poésie | Lien permanent | Commentaires (3) | Envoyer cette note
27.12.2007
حوار مع عينين

عيناكْ... جميلتانْ...
هل تعلمين كم هُمَا
كذلكَ، هلْ... تعلمين كيف أو لِمَا؟
كأنك تمَلـَّيْتِ الآنَ، الآنْ...
وجهَ نبي يَدُلُّ على ربهِ...
أم رأيتِ حواريا، أم أبصرت صحابيا...
أم خلَوْتِ كوَلِيٍّ
يقرأ القرآنْ
يُطِل به إلى الغيب
يبصر الجنَانْ
يتزاورُ أهلها على خيل ياقوتٍ ومرجانْ؟
عيناكْ... جميلتانْ...
أمْ هَمَتا دمعًا
يغسل الغفلاتْ،
يرفع الدرجاتْ
يعتق الروح من رقِّ الأكوانْ
وتركتِهما تدمعانْ...
تدمعانِْ...تدمعانْ
تلمعانْ...
نجمانْ؟
في سماء وجهكِ
متجاورانْ
متحابانْ
منذ ألوف الحِقبْ...
لا ينأيَانْ؟
أم بـِتِّ تحْتَهُما تحرسين في سبيل الله...
فعيناك عَيْنَا فهد في الظلماء
تسطعانْ!
تصْدَعَانِ بالحسن،
وتصْدَعَانْ...
أفئدة الناظرين إليك
في كل مكان...
***
عيناكْ... جميلتانْ
لو أنهما تعلمانْ...
رضا.
11:15 Publié dans Poésie | Lien permanent | Commentaires (10) | Envoyer cette note
05.12.2007
في دولة العشق

في دولة العشقِ
أجولُ
دون جنسية ْ
دون أوراق لجوء
ولا هُوَيَّة ْ
ولا ذمة ٍ تعصم من الهدر،
شِعْرِي،
أو من عبوديَّة ْ
أبي السبيلُ، يُسلمني
من وادٍ لثنية ْ...
حسبي
أوراق ورد
في جيب قلبي
تـُعرِّفُ بي كلما...
صادفتُ دورية ْ
وقليلٌ مَا...لأنني
خشية الرق أماشي سيفَ البحر،
أغمِدُه في خطواتي الوئيدةِ، الممحوةِ عن قليلْ،
أواقفُ موجَه، أجالسُ شطه...
أحاورُ عِناقاتِهما المُزبدِة، المُرغية ْ
- لم لا يصطلحان؟
يدفأ الأول...يبرُدُ الآخر؟
- عاشقان؟
تتقلب بهما الشُّحَنُ الموجبة، السلبية؟
تحفظان عليهما ظلالا من حرِّيَّة ْ...
في دولة العشق، دينُ الراعي
دينُ الرعية ْ...
جُلتها...فحسبي
من التـَّطواف حَسْبي!
حان العبور
إلى الحضرة القدسية ْ...
12:30 Publié dans Poésie | Lien permanent | Commentaires (2) | Envoyer cette note
28.11.2007
.........

أرْقـُب مَرَّ الغمامْ
كالصمتِ حين يصمتُ
يَبْني، من كلامْ،
أبراجا ترقص في الأفـْقِ
رقص السراب...
وتحت دِثـار المَدِّ
تنامْ
رغم قرِّه القائظ،
حتى يوقظها الجزرُ،
تتهجدُ...
مع دموعِ سجامْ
مع عُشُوقٍ ِقيامْ
يُسْري بها القلب
والناس نيامْ...
22:15 Publié dans Poésie | Lien permanent | Commentaires (3) | Envoyer cette note
31.10.2007
أخبار الاحتلال

أخبار الاحتلال
كلَّ صباح أفيق، يقول المذياع الساهر قربي: فلسطين محتلة؟
أسأله ساذجا: - هل باتت محتلة؟ - نعم، باتت محتلة! وفي دبدباته نبرة أسى من أثير...
أمزق نهاري بقربه، سائلا، لعله، لأطمئن، يغير ردهْ: - هل ستـُضْحِي محتلة؟ - نعم، ستضحي محتلة! - وستمسي محتلة؟ - نعم ستمسي محتلة!
وستبيت؟...نعم محتلة!
كالليلة الماضية وليالٍ ماضيات...
ساذجا أسأله ثانية: ومن تجرأ أن يجعلها كذاك؟
يجيبني بأن قوما ينفِذُون الاحتلال، وقوما يرْقبون من فوق التلة...لأن فوق التلة قعرَ نفط، أصله ربما، رفات قوم بادوا بنصيب من احتلالات غابرة، كهؤلاء الذين يحملون الموت على ظهورهم، لا فرق بيني وبينهم إلا أني هنا وهم هناك!
مضى المذياع على إيقاع الاحتلال... يقتل تسعة، يقتل سبعة، يقتل عشرين أو عشرة...
أنت من قتلهم، أيها المذياع؟ كلا...
قتلهم الاحتلال، ثم أعادت قتلهم على الآذان، على العيون، قصاصات متضاربة من هيئات مستقلة، وأخرى معه وأخرى ضده...ْ
ثم سِيقت أخبار متفرقة ْ: الاحتلال يدوسُ مصورا، جاء يُخلد فلسطينيا انبَجَس دمُهْ، حين رشق الاحتلال البشر...ولكل احتلال مشرَبُهْ...
كم هو جميل، الدم يتهاوى كالشلال...لكِن ِ المصورُ المسكين، صادروا جسمه، آلته، أشرطتهْ، الموت مقابل الإعلام، كما الأرض مقابل السلام...
لم يقبلوا جله...بل كله.
الاحتلال يفتح المَخنق دقيقة ودقيقة صمتٍ كثير، لتعبر حاملٌ في المخاض تحمل المخاض... تحت عدسات المراقبين...
الجندي يَشزَرُ بطنَها: " ما لهذا الفلسطيني الجنين يستعجل الولادة كدولته المستقلة ْ... وعاصمتها طابق القدس الأرضي فقط؟"
هل ستحيى أمه كي تراه، حاملا بجثته هذه المرة، نعشٌ من جذع زيتونة أو نخلة؟ هل يجود عليها الاحتلال بالوضع أم تؤجل إلى مخاضات الحل النهائي...تصيرُ نعشا لجنينها وكفَنَهْ...فهو خير لهْ!
هل يُنظرها الاحتلالْ حتى ترى ابنها يبلغ أشده، يبني مستقبله... يغادر سجنه، بعد سِنِي أمعاء عجاف، وهِي ترافقه، وهو يحكي، أن "الهيئة الدولية لما لا طاقة لنا به" التي يرأسها أحد أبناء الزقاق من السائرين في دروب التنميةْ، قد راقبت كم شف صِفاق البطن عما تحتهُ...من الأحشاء. " وإذ بلغ الجوع العتبة الأممية المسموحَ بها، ومصداق الفصل السادس من الميثاق، المصوغ على معايير آلامنا المعترف بها، أصْدِرَت التوصية..."
الاحتلال يهدم ستين بيتا، بعد تقرير لخبراء هيئة اسمها "الحفرُ-آتٍ،" أكد على عجل، أن ليس تحت أساسها أي هيكلِ شَرعية...
الحفر آت، آت، على هياكل القوميات، الطائفات وبين الحارات...
الاحتلال يهدم الأقصى، لأن تحته شبهة هيكل، يقتضب انتظاراتنا الانتظارية...
قام الخليج قومة عاتية، عنوانها "دابل يو، دابل يو، دابل يو، / دوت / " إلا الأقصى! " /دوت/ نيت!" ينطقها مسلمون من شتى الجنسيات...لم يمت لهم قريب عند معبر...
ومن الغد ازدان فراش الإعلام بفضائية أخرى، تغطي على الهواء مباشرة إعادة بناء الأقصى بعيدا، بعيدا، في أقصى مدينة برازيلية أو شيلية قاصية...لا تحزن أيها الأقصى، لست وحيدا، فلسطينيو الـرافدين فـَرَطُكَ هناك...واسمك منذ اليوم في اليونيسكو قـُصَي ...دون صيغة تفضيل...
يكفينا حَرَمَانْ...لنؤدي القربات ْ...
إنما هي إبعادة واحدة...
وهناك...
لن تطولك بعدُ معاول الاحتلال، في المذياع حين أفيق...فأجدك ساهرا بقربي، محتلا بأخبار الاحتلال...
13:55 Publié dans Poésie | Lien permanent | Commentaires (8) | Envoyer cette note
Elan!
10:41 Publié dans Poésie | Lien permanent | Commentaires (1) | Envoyer cette note

